ابراهيم بن عمر البقاعي

41

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ابن العطاف وابنه زيد وخذام بن خالد وهو الذي أخرج مسجد الضرار من داره ومربع بن قيظي وهو الذي قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عامد إلى أحد : لا أحل لك يا محمد إن كنت نبيا أن تمر في حائطي ! فابتدره المسلمون ليقتلوه فنهاهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « هذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر » « 1 » ، وأخوه أوس بن قيظي وهو الذي قال يوم الخندق : « إن بيوتنا عورة » « 2 » وحاطب بن أمية بن رافع وكان شيخا جسيما قد عسى في الجاهلية وكان ابنه يزيد من خيار المسلمين ، قتل رضي اللّه عنه يوم أحد فقال أبوه لمن بشره بالجنة : غررتم واللّه هذا المسكين من نفسه ! « 3 » وبشير بن أبيرق أبو طعيمة . وفي نسخة : طعمة ، وهو سارق الدرعين « 4 » الذي أنزل اللّه فيه وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ [ النساء : 107 ] وقزمان حليف لهم أجاد يوم أحد القتال وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنه من أهل النار ، فجرح فبشر بالجنة فقال : واللّه ما قاتلت إلا حمية لقومي ! فلما اشتدت به الجراحة قطع رواهش يده فمات » « 5 » . ومن الخزرج رافع بن وديعة وزيد بن عمرو وعمرو بن قيس وقيس بن عمرو بن

--> ( 1 ) هذا الخبر ذكره ابن هشام في سيرته 2 / 107 في باب المنافقين في المدينة نقلا عن ابن إسحاق . ( 2 ) أخرجه الفريابي ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور 5 / 188 عن مجاهد . وأخرجه أيضا ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور 5 / 188 عن السدي وفيه : « جاء رجلان من الأنصار من بني حارثة أحدهما يدعى أبا عرابة بن أوس ، والآخر يدعى أوس بن قيظي فقالا : يا رسول اللّه إن بيوتنا عورة يعنون أنها ذليلة الحيطان ، وهي في أقصى المدينة ، ونحن نخاف السرق ، فائذن لنا ، فقال اللّه : وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً وذكره ابن هشام في سيرته 2 / 107 . ( 3 ) ذكره ابن هشام في سيرته 2 / 108 . ( 4 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 2 / 215 ، 216 وذكر قصته كاملة من عدة وجوه . ( 5 ) صحيح . أخرجه البخاري 3062 ، 4203 ، 6606 ومسلم 111 وعبد الرزاق 9573 والبيهقي 8 / 197 والقضاعي 1097 وأحمد 2 / 309 ، 310 كلهم من حديث أبي هريرة ولفظ البخاري : « شهدنا خيبر فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لرجل ممن معه يدعي الإسلام : هذا من أهل النار . فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراحة ، فكاد بعض الناس يرتاب ، فوجد الرجل ألم الجراحة ، فأهوى بيده إلى كنانته ، فاستخرج منها أسهما ، فنحر بها نفسه ، فاشتد رجال من المسلمين ، فقالوا : يا رسول اللّه صدّق اللّه حديثك انتحر فلان ، فقتل نفسه ، فقال : قم يا فلان ، فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن إن اللّه يؤيّد الدين بالرجل الفاجر » ورواية « شهدنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حنينا . . . » . والمشهور في المغازي والسير أنه في غزوة أحد كما في سيرة ابن هشام 2 / 109 . وأخرجه أيضا البخاري 4202 ومسلم 112 كلاهما من حديث سهل بن سعد الساعدي وقال ابن حجر في الفتح 7 / 472 : جزم ابن الجوزي في مشكله بأن القصة التي حكاها سهل بن سعد وقعت بأحد قال : واسم الرجل قزمان الظفري . قال ابن حجر : والذي نقله أخذه من مغازي الواقدي ، وهو لا يحتح به إذا انفرد ، فكيف إذا -